أحمد بن الحسين البيهقي

378

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قد جمعوا لكم جموعا فيحتمل أن تكون هذه الصلاة صلاها أيضا في هذه الغزوة وإنما خالف بينها وبين ما روينا عن جابر بن عبد الله في صلاتين لاختلاف الحال به فيهما والله أعلم أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وطائفة خلفه وطائفة مواجهة العدو فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وسجدتين ثم ثبت قائما فصلوا خلفه ركعة وسجدتين ثم سلموا وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين والطائفة الأولى مقبلة على العدو فلما صلى بهم ركعة لبث جالسا حتى أتموا لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم سلموا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب في محالهم نسوة وكان في السبي جارية وضيئة وكان زوجها يحبها فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة حلف زوجها ليطلبن محمدا أو لا يرجع إلى قومه حتى يصيب محمدا أو يهرق فيهم دما أو يخلص صاحبته فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره عشية ذات ريح فنزل في شعب استقبله فقال من رجل يكلؤنا الليلة فقام رجلان عمار بن ياسر وعباد بن بشر فقالا نحن يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نكلؤك وجعلت الريح لا تسكن وجلس الرجلان على فم الشعب فقال أحدهما لصاحبه أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله أو آخره قال اكفني أوله فنام عمار بن ياسر وقام عباد يصلي وأقبل عدو الله يطلب غرة وقد سكنت الريح فلما رأى سواده من قريب قال يعلم الله إن هذا لربئة القوم فعرق له سهما فوضعه فيه فانتزعه ثم رماه آخر فانتزعه ثم رماه الثالثة فوضعه به فلما